فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82841 من 346740

كذلك [1] ،قال العلامة ابن القاسم: (( وأجمع المسلمون على ذلك في كل عصر ومصر ) ) [2] .

والمنبر: مرقاة الخطيب سمي منبراً؛ لارتفاعه وعلوه [3] ، وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ منبراً في مسجده، فعن أبي حازم قال: سألوا سهل بن سعد - رضي الله عنه - من أي شيء المنبر؟ فقال: (( ما بقي بالناس أعلم مني: هو من أثل الغابة عمله فلان مولى فلانة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ). وفي لفظ: (( بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى امرأة أن مُري غلامك النجار يعمل لي أعواداً أجلس عليهن ) ). وفي لفظ: (( والله إني لأعرف مما هو، ولقد رأيته أول يوم وضع، وأول يوم جلس عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى فلانة امرأة من الأنصار: (( مُري غلامك النجار أن يعمل لي أعواداً أجلس عليهن إذا كلمت الناس ) )فأمرته فعملها من طرفاءِ الغابة، ثم جاء بها فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمر بها فوضعت هاهنا ... )) [4] .

وعن جابر - رضي الله عنه - أن امرأة قالت: يا رسول الله، ألا أجعل لك شيئاً تقعد عليه؟ فإن لي غلاماً نجاراً، قال: (( إن شئت ) ). وفي لفظ: (( كان جذع يقوم عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما وُضِعَ له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشارحتى نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده عليه ) )، وفي لفظ: (( فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت أن تنشق، فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أخذها فضمها إليه، فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكَّت حتى استقرت، قال:

(1) قال ابن قدامة في الشرح الكبير، 5/ 235: (( ويستحب أن يكون المنبر عن يمين القبلة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا صنع ) )وقال المرداوي في الإنصاف: (( لكن يكون المنبر عن يمين مستقبلي القبلة ) )وعبر عنه: (( عن يمين مستقبل القبلة بالمحراب يلي جنبه من جهة يمين المصلي في المحراب ) )حاشية ابن قاسم على الروض المربع،20/ 452.

(2) حاشية ابن قاسم على الروض المربع، 2/ 452.

(3) لسان العرب، لابن منظور، باب الراء، فصل الميم، 5/ 189.

(4) البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، برقم 377،وباب الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد، برقم 448،وكتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر، برقم 917.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت