فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 241

إذًا: إنما ضل من ضل في مسألة تعطيل أسماء الله عز وجل؛ لأنه قد انقدح في أذهانهم معان سيئة, أو يلزم منها معنى سيئًا مناقضًا أو لا يستقر, ولهذا تجد مثلًا الذين ينفون نزول الله عز وجل إلى السماء الدنيا، يتساءلون في أذهانهم قبل, ويقولون: إذا نزل إلى السماء الدنيا خلا عرشه، والله مستو على عرشه, وإذا نزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل، فإن الثلث الأخير يتقلب من بلد إلى بلد فيبقى نازلًا, وهذا ينفي الاستواء, وهذا الذي دفعه إلى ذلك, وهو أنه ينظر إلى الإنسان إذا نزل من الدور الثاني إلى الأول خلا منه الدور الثاني, وهذا تشبيه. إذًا: العقدة هذه هي مرحلة الانعطاف في الضلال, ولهذا إذا طرأ في ذهن الإنسان شيء من هذه اللوازم فإن عليه أن ينفيها؛ لأن الإنسان داخل إطار من المعلومات، وهو في هذا الكون لا يؤمن بغيره, ولهذا على سبيل المثال في الكأس يقول: إنه إذا رماه الإنسان فإنه يسقط إلى أسفل, هذا يتبادر إلى ذهنه, ولا يخطر في بال الإنسان أنه إذا وضع شيئًا أنه لا يسقط، وإنما يستمر ويمضي؛ لأنه داخل عجلة, ولكن اكتشف أنه إذا كان خارج الجاذبية ووضع شيئًا مضى إلى غير هذا الاتجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت