فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 241

ولهذا العلماء يشددون في مسائل الإحداث في مسائل الديانة وفي العقائد أكثر من مسائل الفروع؛ باعتبار أن مسائل الفروع أمرها سهل, فما يرد من مصطلحات في كلام العلماء تجد أن العلماء لا يشددون في ذلك, فمثلًا: في الفروع فيما يتعلق مثلًا بمصطلح تحية المسجد, تحية المسجد كمصطلح هل هو موجود في كلام النبي صلى الله عليه وسلم؟ ليس بموجود في كلام النبي صلى الله عليه وسلم, فهو من الألفاظ الحادثة, فالمراد بالصلاة في المسجد أن يأتي الإنسان ويصلي في المسجد ركعتين حتى لا تكون المساجد موضعًا للمبيت والحديث كالمجالس التي يغشاها الناس, فينبغي للإنسان ألا يدخل المسجد إلا وقد صلى ركعتين؛ لأننا لو قلنا بهذا المصطلح أي: بتحية المسجد لزم من ذلك جملة من الأقوال, لكن لم تكن شديدة كمسألة العقائد؛ لأنه يلزم من ذلك أقوال كبيرة جدًا مكفرة, أما مثل هذه المسألة تجد العلماء في كتب الفقه يتسامحون فيها من باب التقرير؛ لأنه يتنازعها أمران: الأمر الأول: هو التقريب, أي: مصلحة التقريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت