فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 241

الأمر الثاني: اللوازم الأخرى, قالوا: نستطيع أن نتدارك اللوازم الأخرى, ومصلحة التقريب هي مسألة نفارق بينها وبين بقية المسائل, وذلك أن تجد من يتكلم على المسألة مثلًا مسألة تحية المسجد ويقول: يلزم من ذلك بعض اللوازم, من ذلك: ما يذكره بعض الفقهاء يقولون: إذا دخل الإنسان يصلي تحية المسجد هل يجوز له أن يجمع بينها وبين نية الوضوء أو صلاة الاستخارة أو غير ذلك؟ لكننا نقول: نحن لسنا بحاجة إلى ذلك؛ لأن تحية المسجد في هذه اللفظة لا وجود لها, وأن المراد بذلك هو عمارة المسجد؛ عمراتها بصلاة استخارة أو بصلاة توبة أو صلاة وضوء أو غير ذلك فلا حرج في هذا؛ لأنا لو جعلناها مستقلة لجعلنا الإنسان إذا دخل المسجد يريد أن يصلي الوتر نقول: لا يقبل منك حتى تصلي ركعتين, هذه ركعة واحدة, ولو كنا ظاهرية لالتزمنا ودخل الإنسان أراد أن يصلي أربع ركعات متصلات نقول: لا, حتى تصلي ركعتين, نقول: ليس المراد بذلك أن تأتي بركعتين بالنص كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن المراد من ذلك أن تأتي بصلاة والغالب ركعتين, سواء أتيت بركعة للوتر, صليت بمسجد ثم خرجت, أتيت بعمارة المسجد, وإذا أتيت بأربع أو أكثر من ذلك نقول: مما لا حرج عليك, بل هو زيادة خير. قال المؤلف رحمه الله: [وخاضوا فيما لم يخض فيه السلف من علماء الإسلام، فقال الإمام: هذا القول في نفسه بدعة، ومن حق المتسنن أن يدعه، ولا يتفوه به, ولا بمثله من البدع المبتدعة، ويقتصر على ما قاله السلف من الأئمة المتبعة؛ أن القرآن كلام الله غير مخلوق، ولا يزيد عليه إلا تكفير من يقول بخلقه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت