فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 110

* فأما عن خلق السماء .. فيقول سبحانه: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ[فصلت: 11]أى قصد وعمد إلى خلق السماء، وهى بخار.

وقال عز شأنه: وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ [المؤمنون: 17]

قال ابن عباس: خلق اللّه السموات مثل القباب، فسماء الدنيا قد شدّت أقطارها، والثانية، بالثالثة، وكذلك إلى السابعة، والسابعة بالعرش، فذلك قوله تعالى:

اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ

[الرعد: 2]

عن أبى هريرة- رضى اللّه عنه- قال: خرج رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- على أصحابه، وهم يتفكرون، فقال: فيم أنتم تتفكرون؟ فقالوا: نتفكّر في الخالق. فقال لهم: تفكروا في الخلق، ولا تتفكروا في الخالق، فإنه لا تحيط به الفكرة، تفكروا في أن اللّه خلق السماوات سبعا، والأرض سبعا، وتحت كل أرض خمسمائة عام، وفى السماء السابعة بحر عمقه من ذلك كله، وفيه ملك قائم لا يتجاوز الماء كعبه.

ولما خلق اللّه"جلت حكمته"السموات، زينها بعشرة أشياء:

1 -الشمس: قال اللّه تعالى: وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا

[نوح: 16]

وَقال عز شأنه: وَجَعَلْنا سِراجًا وَهَّاجًا [النبأ: 13]

2 -والقمر: قال اللّه سبحانه: وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا

[نوح: 16]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت