دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 302
وقول الفريق الثانى للفريق الأول وَيْلَكُمْ فيها زجر وتأثيم، يقصدون- أن ثواب اللّه خير لمن آمن وعمل صالحا، فالسعادة فيه، والخير لصاحبه، إذ هو دائم، لا تعب معه ولا ضرر فيه، وهذا المال مصدر تعب وشقاء لصاحبه في الواقع، ونفس الأمر.
ولا شك أن هذه الحقائق هى الإيمان، والعمل الصالح، وإدراك ما يوصل إلى خيرى الدنيا والآخرة.
فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ - لما ذكر الحق سبحانه اختيال قارون في زينته، وتعاليه على قومه، وبغيه عليهم، عقّب ذلك بأنه خسف به وبداره الأرض، كما ثبت في الصحيح عند البخارى، من حديث الزهرى عن سالم- أنا أباه حدثه، أن رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- قال:"بينما رجل يجرّ إزاره إذ خسف به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة".
وفى حديث أبى سعيد: قال النبى المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم:
"بينما رجل ممّن كان قبلكم خرج في بردين أخضرين يختال فيهما أمر اللّه الأرض، فأخذته فإنّه ليتجلجل فيها إلى يوم القيامة".
وقد ذكرت المصادر أن هلاك قارون كان من دعوة موسى نبى اللّه عليه
فعن ابن عباس والسدّى .. أن قارون أعطى امرأة بغيّا مالا على أن تبهت موسى بحضرة الملأ من بنى إسرائيل، وهو قائم فيهم، يتلو عليهم كتاب اللّه تعالى،