دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 358
فهذا نص صريح في أن المسيح رسول اللّه فقط.
وفى الإنجيل أيضا: (من يقبلكم يقبلنى، ومن يقبلنى يقبل اللّه الذى أرسلنى، لن يتكبر المسيح أن يكون عبدا للّه ولا الملائكة، الذين هم أعظم من المسيح خلقا وقوة، فهم أعلم بذات اللّه ومكانته)
وَمن يستنكف عن عبادة اللّه وحده، ويتكبر، ويدعى الإشراك أو التثليث، فسيحشرهم إليه جميعا، ويجازيهم على كل ذلك.
قال تعالى: وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا، وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ، وَما صَلَبُوهُ، وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ، وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ، ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ، وَما قَتَلُوهُ يَقِينًا. بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ [النساء: 156 - 158]
وفى خبر رفعه إلى السماء، يروى الكلبى، عن أبى صالح، عن ابن عباس:
"أن عيسى- عليه السلام- استقبل رهطا من اليهود، فلما رأوه قالوا:"
قد جاء الساحر ابن الساحرة، الفاعل ابن الفاعلة، فقذفوه وأمه، فلما رأى ذلك عيسى دعا عليهم، فقال:"اللهم العن من سّبنى وسبّ أمى، فاستجاب اللّه دعاءه، ومسخ الذين سبوه وأمه خنازير، فلما رأى ذلك رأس اليهود وأميرهم، فزع لذلك، وخاف دعوته، فاجتمعت كلمة اليهود على قتل عيسى،"