دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 359
فاجتمعوا عليه ذات يوم، وجعلوا يسألونه، فقال: يا معشر اليهود، إن اللّه يبغضكم، فغضبوا من مقالته غضبا شديدا، وثاروا عليه ليقتلوه، فبعث اللّه- تعالى- إليه جبريل- عليه السلام- فأدخله خوخة وواراه في سقفها، ورفعه اللّه تعالى من روزنته، فأمر رأس اليهود رجلا من أصحابه، يقال له فلطيانوس أن يدخل الخوخة، فيقتله، فلما دخل فلطيانوس لم ير عيسى، فأبطأ عليهم، فظنوا أنه يقاتله فيها، فألقى اللّه عليه شبه عيسى، فلما خرج ظنوا إنه عيسى، فقتلوه وصلبوه. وفى ذلك يقول الحق سبحانه:
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا [آل عمران: 55]
صدق اللّه العظيم***