دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 237
قال سعد بن أبى وقاص: قالت الصحابة لرسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- لو حدّثتنا، قال: فأنزل اللّه تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا ..
الآية [الزمر: 23]
قالوا: يا رسول اللّه: لو قصصت علينا، فأنزل اللّه تعالى: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ فدلّهم الحق- سبحانه- في هذه الآية، على أحسن القصص، وهى قصة يوسف- عليه السلام
* وقد اختلف العلماء في سبب تسمية اللّه تعالى- قصة يوسف- عليه السلام- من بين أقاصيص القرآن"أحسن القصص". فقال بعض أهل المعانى:
"معنى الآية: قصة حسنة. لفظه لفظ المبالغة، وحكمه حكم الصفة، كقوله تعالى: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [الروم: 27] . قال الشاعر:"
إنّ الّذى سمك السّماء بنى لنا ... بيتا دعائمه أعزّ وأطول
أراد: عزيزة طويلة.
-وأجراه الباقون على الظاهر، فقالوا:"هى أحسن القصص"ثم اختلفوا في وجهها.
فروى عن سعيد بن جبير، قال: اجتمع أصحاب رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- إلى سلمان الفارسى فقالوا: يا سلمان .. حدثنا عن التوراة بأحسن ما فيها، فأنزل اللّه تعالى: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ يعنى أن قصص القرآن أحسن مما في التوراة.