فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 97

قوله:

(لكنى أقول لكم الحق، إنه خير لكم أن أنطلق، لأنّى إن لم أنطلق لم يأتكم الفارقليط، فإذا انطلقت أرسلته إليكم، فهو يوبّخ العالم على الخطيئة) .

(إنّ لى كلاما كثيرا ألستم تطيقون كلمة الآن، لكن إذا جاء روح الحق، ذاك فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه ليس ينطق من عنده، بل يتكلم بما يسمع، ويخبركم بكلّ ما يأتى) .

وهكذا تكرر لفظ (الفار قليط) فى الإنجيل، وأعلم به المسيح، وبشّر به قومه.

* وقد تباينت أقوال المفسرين النصارى في المراد ب"الفار قليط"، وذهبوا إلى أقوال:

منها: (الفار) بمعنى المخلّص، وقال بعضهم هو مشتق من الفاروق أو الفارق.

وقالوا أيضا: (ليط) مقطع يزاد كما يقال: رجل هو، وعالم هو، ومخلّص هو.

ومن المسلم به، أنه لا نبى بعد عيسى ابن مريم سوى النبى المصطفى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، وهذه البشارات قد تضمنت بوضوح .. أنه سيأتى بعد عيسى نبىّ يخلّص العالم مما فيه، ويوبخهم على الخطيئة، ويتكلم بما يسمع، أى بما يوحى إليه من رب العزّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت