فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 369

وقوله تعالى: وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ قال بعض السلف: يقلبون في العام مرتين، لأنهم لو لم يقلبوا لأكلتهم الأرض.

وقوله وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ قال ابن عباس: الوصيد:

الفناء وهو الباب، أى ربض كلبهم على الباب، كما جرت به عادة الكلاب.

قال ابن جريج: يحرس عليهم الباب، وهذا من سجيته وطبيعته، حيث يربض ببابهم كأنه يحرسهم وكان جلوسه خارج الباب، لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب- كما ورد في الصحيح- ولا صورة ولا جنب ولا كافر.

وشملت بركتهم كلبهم، فأصابه ما أصابهم من النوم على تلك الحال، وهذا فائدة صحبة الأخيار، فإنه صار لهذا الكلب ذكر وخبر وشأن.

وقد قيل إنه كان كلب صيد لأحدهم- وهو الأشبه- وقيل كلب طباخ الملك، وقد كان وافقهم على الدين وصحبه كلبه.

ويذكر المفسرون للكلب إسما ..

فقد روى عن الحسن البصرى أنه قال:"كان اسم كبش إبراهيم عليه الصلاة والسلام"جرير"واسم هدهد سليمان عليه السلام"عنفر"واسم عجل بنى إسرائيل الذى عبدوه"يهموث"، واسم كلب أصحاب الكهف"قطمير"وقد سماه شعيب الجبائى"حمران"."

واختلفوا في لونه على أقوال .. لا حاصل لها، ولا طائل تحتها، ولا دليل عليها، ولا حاجة إليها، بل هى مما ينهى عنه، فإن مستندها رجم بالغيب.

إن الحق سبحانه وتعالى ألقى عليهم المهابة بحيث لا يقع نظر أحد عليه إلّا هابهم لما ألبسوا من المهابة والذعر لئلا يدنو منهم أحد، ولا تمسهم يد لامس حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت