دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 27
2 -مراعاة القراءات .. إذ بمعرفة القراءة يمكن ترجيح بعض الوجوه المحتملة على بعض: فالقرآن الكريم له عدة قراءات متواترة، وكل قراءة قرآن، وهى متلاقية في معانيها، وليست يقينا متضاربة، بل إن بعض القراءات تزيد معانى عن القراءة الأخرى، أو توجه معناها.
ففى قوله تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ [التوبة: 128]
-فقد قرئت بضمّ الفاء وفتحها.
فبضم الفاء: تدل على أن الرسول- صلّى اللّه عليه وسلّم- من العرب أنفسهم، وليس غريبا عنهم.
وبفتح الفاء: تدل على أنه من أعلاهم نسبا وخلقا، ومكانة وشرفا، وبضم القراءتين يكون المعنى: أن الرسول- صلّى اللّه عليه وسلّم- من أعلى العرب.
3 -إبراز الجوانب الجمالية .. البيانية والبلاغية للقرآن، وهذه من الأمور الممتعة، التى تربط قارئ القرآن بمعانى القرآن، وبالقيم الجمالية فيه، وقد نهج هذا المنهج من قبل الزمخشرى- في كشافه، فأتى بتفاسير جيدة محببة إلى النفس، لو لا ظهور الجانب الاعتزالى المسيطر عليه بين ثنايا التفسير.
4 -معرفة أسباب النزول .. إذ أن معرفة سبب النزول يعين على فهم المراد من الآية.
5 -معرفة علم القصص .. لأن معرفة القصة القرآنية تفصيلا، يعين على توضيح ما أجمل منها في القرآن.
6 -معرفة الناسخ والمنسوخ .. وبه يعلم المحكم من غيره، ومن فقد هذه الناحية ربما أفتى بحكم منسوخ، فيقع في الضلال والإضلال.