فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 306

* ثم قال: وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ - كما قال في الآية الأخرى: وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ، هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [النمل: 90] وهذا مقام الفضل والعدل.

وخلاصة المعنى: تلك الدار الآخرة وما فيها نعيم مقيم دائم، لا تعب ولا مشقة معه يجعلها ربك للذين لا يريدون علوا في الأرض على غيرهم، ولا يريدون فسادا، والعاقبة للمتقين.

وتأمل قول الحق سبحانه: لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسادًا حيث علّق الوعد بترك إرادة العلو، والفساد، وميل القلب إليها، لا بفعلها مبالغة في تحذير المؤمنين، وإبعادهم عن هذه الأمراض الخطيرة، التى تبيد الأمم، وتهلك الأفراد والجماعات.

ولا غرابة في ذلك كله، فإن هناك قانونا وسنة لا تتخلّف هى: من جاء بالحسنة فله خير منها أى ثواب خير منها وهو عشر أمثالها، واللّه يضاعف لمن يشاء. ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلّا مثلها فقط، جزاء عمله، وربك ذو فضل عظيم، إذ لا يجزى بالسيئة إلا مثلها، ويجزى بالحسنة عشرة أمثالها، إن ربك واسع المغفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت