فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 87

والإيمان بالرسل: معناه: التصديق الجازم بأن اللّه العظيم رسلا أرسلهم لإرشاد خلقه في معاشهم ومعادهم، فقد اقتضت حكمة اللطيف الخبير أن لا يهمل خلقه، بل أرسل إليهم رسلا مبشرين ومنذرين، وهادين إلى الصراط المستقيم.

وأوجب رب العزة- سبحانه- الإيمان بهم جميعا، سواء من ورد اسمه منهم في القرآن، أو لم يرد، فيكون الإيمان جملة بأن اللّه رسلا غيرهم، وأنبياء لا يحصى عددهم إلا اللّه، ولا يعرف أقوامهم، ولا يعلم أسماءهم إلا العليم الخبير، وفى ذلك يقول الحق- سبحانه- لرسوله:

وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ

[النساء: 164]

وحكمته جل شأنه في ذلك .. دعوة أممهم إلى الإيمان باللّه، وعبادة اللّه وحده.

يقول سبحانه: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ، وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [البقرة: 285]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت