فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 271

وَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخاسِرُونَ [الأعراف: 90]

يخبرنا الحق- تعالى- عن شدة كفرهم وتمردهم وعتوهم، وما هم فيه من الضلال، وما جبلت عليه قلوبهم من المخالفة للحق، ولهذا أقسموا وقالوا: لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخاسِرُونَ فلهذا عقبه اللّه بقوله فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ.

لقد قال الملأ الذين كفروا- وهم عيون مدين وأشرافهم، قالوا للمستضعفين المؤمنين: تاللّه لئن اتبعتم شعيبا وآمنتم به، إنكم إذا لخاسرون شرفكم حين تركتم دين آبائكم إلى دين لم تعرفوه ولم تألفوه، وخاسرون دنياكم حيث تركتم ما به ينمو ما لكم، ويزيد من التطفيف في الكيل وأكل أموال الناس.

ولقد كان وصفهم (بالاستكبار) أولا لمناسبة التهديد بالإخراج من الديار.

ووصفهم هنا (بالكفر) يناسب الضلال والصدّ عن سبيل اللّه.

وفى ذلك يقول الحق سبحانه: فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ [الأعراف: 91] حيث أخبر سبحانه أنهم أخذتهم الرّجفة، وذلك كما أرجفوا شعيبا وأصحابه وتوعدوهم بالجلاء.

كما أخبر عنهم الحق في سورة هود فقال:

وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا، وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ [هود: 94]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت