فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 245

قال: حلّ الهميان، يعنى السراويل، وجلس منها مجلس الخاتن. فصيح به يا يوسف، لا تكن كالطير له ريش، فإذا زنى قعد ليس له ريش.

ورووا مثل هذا عن علىّ- كرم اللّه وجهه- وعن مجاهد، وعن سعيد بن جبير.

ورووا أيضا في البرهان الذى رآه، ولولاه لوقع في الفاحشة بأنه: نودى عليه .. أنت مكتوب في الأنبياء، وتعمل عمل السفهاء.

-وقيل: رأى صورة أبيه يعقوب في الحائط، وقيل: في سقف الحجرة، وأنه رآه عاضّا على إبهامه، وأنه لم يتعظ بالنداء، حتى رأى أباه على هذه الحال.

وتشير الروايات الكثيرة المختلفة في المضمون، إلى أن مثل هذه الأقوال لا يمكن أن تصدر عن صحابة رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- بل حمّلت عليهم، وأن مصدرها يرجع إلى بنى إسرائيل ..

بل لقد أسرف هؤلاء الوضاعون، فزعموا أنه لم يرعو يوسف من رؤية صورة أبيه عاضّا على أصابعه، فضربه أبوه يعقوب، فخرجت شهوته من أنامله.

-ويزيدون في القول افتراء على اللّه ونبيه يوسف، فيزعمون أيضا، أن كل أبناء يعقوب قد ولد له اثنا عشر ولدا، ما عدا يوسف، فإنه نقص بتلك الشهوة، التى خرجت من أنامله ولدا، فلم يولد له غير أحد عشر ولدا.

بل زعموا أيضا في تفسير"البرهان"- رواية عن ابن عباس- أنه رأى ثلاث آيات من كتاب اللّه:

1 -قوله تعالى: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِرامًا كاتِبِينَ

[الانفطار: 10، 11]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت