فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 242

قال ابن عباس، وابن مسعود: باعوه بعشرين درهما واقتسموها درهمين.

وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ: أَكْرِمِي مَثْواهُ أى أحسنى إليه عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا. وهذا من لطف اللّه به، ورحمته وإحسانه إليه، بما يريد أن يؤهله له، ويعطيه من خيرى الدنيا والآخرة.

قالوا: وكان الذى اشتراه من أهل مصر عزيزها، وهو الوزير بها، الذى الخزائن مسلمة إليه قال ابن إسحاق: واسمه"أطغير بن روحيب". قال: وكان ملك مصر يومئذ"الريان بن الوليد"رجل من العماليق، واسم امرأة العزيز"راعيل"بنت رماييل.

وقال غيره: كان اسمها"زليخا"، والظاهر أنه لقبها.

وقال الثعلبى، عن ابن هشام: اسمها"فكا بنت ينوس".

المحنة الثالثة: محنة المراودة:

وقد ورد ذكرها في قوله تعالى: وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ، وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ: وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ .. قالَ: مَعاذَ اللَّهِ: إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ، إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [يوسف: 23]

وهذه المحنة- هى محور بحثنا- وهى مراودة امرأة العزيز ليوسف- عليه السلام- عن نفسه، وطلبها منه مالا يليق بحاله ومقامه، وهى في غاية الجمال والمال، والمنصب والشباب، وكيف غلقت الأبواب عليها وعليه، وتهيّأت له وتصنّعت، ولبست أحسن ثيابها، وأفخر لباسها. وهى مع ذلك كله، امرأة الوزير، وبنت أخت الملك الريان بن الوليد صاحب مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت