فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 254

عن أبى إسحاق بن عبد اللّه بن أبى فروة، قال: كان يوسف إذا سار في أزقة مصر، يرى تلألؤ وجهه على الجدران، كما يرى نور الشمس والقمر على الجدران.

وعن أبى سعيد الخدرى- رضى اللّه عنه- قال:"قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"

مررت ليلة أسرى بى إلى السماء، فرأيت يوسف، فقلت يا جبريل من هذا؟ فقال:

هذا يوسف، قال: فكيف رأيته يا رسول اللّه؟ قال: كالقمر ليلة البدر"."

وعن أنس- رضى اللّه عنه- قال:"قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم:"

أعطى وأمه شطرى الحسن""

وعن عبد اللّه بن مسعود قال: قال النبى- صلّى اللّه عليه وسلّم-"هبط جبريل- عليه السلام، فقال يا محمد .. إن اللّه تعالى يقول لك: كسوت حسن يوسف من نور الكرسى، وكسوت وجهك من نور عرشى".

* بعد محنة المراودة .. يذكر اللّه تعالى ما كان من قبل نساء المدينة، من نساء الأمراء، وبنات الكبراء في الطعن على امرأة العزيز وعيبها، والتشنيع عليها في مراودتها فتاها، وحبها الشديد له، وهو- في رأيهن، وقبل أن يروه- لا يساوى هذا، لأنه مولى من الموالى، وليس مثله أهلا لهذا الشغف والحب.

وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ: امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ، قَدْ شَغَفَها حُبًّا، إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [يوسف: 30] ، أى في وضعها الشئ في غير محله.

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَ أى بتشنيعهن عليها، والتنقص لها، والإشارة إليها بالعيب والمذمة بحب مولاها، وعشق فتاها، فأظهرن ذما- وهى معذورة في نفس الوقت، فلهذا أحبت أن تبسط عذرها عندهن، وتبين أن هذا الفتى ليس كما حسبن، ولا من قبيل مالديهن أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ، وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً، أى أرسلت إليهن، فجمعتهن في منزلها، وأعتدت لهن ضيافة تليق بمثلهن، وأحضرت في جملة ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت