فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 281

ولم يكن محمد مشاهدا الأحداث التى جاء القرآن الكريم بقصصها، وهى صادقة، وثابتة في الصادق من أخبار النبيين في كتبهم التى يتداولها أهل الكتاب، ولم يتناولها التحريف.

وَلم يكن بمكة مدرسة لاهوت، بل لم يكن بمكة يهود ولا نصارى إلّا خمار ألحدوا بأن النبى صلّى اللّه عليه وسلّم أخذ منه كذبا وبهتانا، فقال الحق عز شأنه ردّا عليهم:

لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ، وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ

[النحل: 103]

وكانت مكة بلدا أميا، ليس به علم، ولا رياسات إلا مباريات رياسية في البيان، وكان محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أميّا، لا يقرأ ولا يكتب، وقد قال رب العزة فيه:

وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ [العنكبوت: 48]

لذلك نقول: إن القصص القرآنى ذاته فيه إعجاز ذكره الكتاب، جاء على لسان أمى لا يقرأ ولا يكتب، إذ هو النبى الأمىّ الذى يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل.

من أين جاء محمد بهذا القصص الحق، وهو لم يشاهد وقائعه ولم يقرأها لأنه لم يكن قارئا؟ إنه من عند العزيز الحكيم .. علام الغيوب، وبذلك كان القصص الصادق لون من ألوان التحدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت