فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 233

نفتحه، ويلهمون أن يقولوا: إن شاء اللّه، فيصبحون وهو كما فارقوه فيفتحونه، وهذا فتحه".. ولعل أبا هريرة تلقاه من كعب، فإنه كان كثيرا ما كان يجالسه ويحدثه فحدّث به أبو هريرة، فتوهم بعض الرواة عنه أنه مرفوع، فرفعه، واللّه أعلم"

والدليل على ضعف هذا الحديث، وأنه من وضع أهل الكتاب، أن النبى صلّى اللّه عليه وسلّم، جعل من انكسار سد يأجوج ومأجوج من علامات الساعة، وقيام القيامة.

* روى حذيفة بن أسيد الغفارى قال: اطلع النبى صلّى اللّه عليه وسلّم علينا ونحن نتذاكر، فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة، قال: إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات، فذكر الدخان، والدجّال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف، خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم.

عندئذ تخرج تلك الأمة المفسدة المدمرة لتعيث في الأرض فسادا، وتروع الناس أيما ترويع، وفى ذلك يقول الحق سبحانه في سورة الأنبياء: حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ. وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا ... [سورة الأنبياء: 96، 97]

قال السدى: وهذا كله قبل يوم القيامة، وبعد الدجال .. لذلك قال اللّه ههنا فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا. وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعًا [الكهف: 98، 99]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت