فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 130

وهنا يتجلى استفسار هام: متى خلقت حواء .. وكيف؟

إن سياق هذه الآيات يقتضى أن خلق حواء كان قبل دخول آدم إلى الجنة، لقوله تعالى: وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ، فمعنى ذلك- أن اللّه- عظمت قدرته- خلقها أولا، ثم أمرهما معا بدخول الجنة .. وهو ظاهر هذه الآيات ..

* ولكن حكى السدى- بإسناده- إلى ابن عباس، وابن مسعود، وناس من صحابة رسول اللّه. أنهم قالوا:

"أخرج إبليس من الجنة، وأسكن آدم الجنة، فكان يمشى فيها وحشى، ليس له فيها زوج يسكن إليها، فنام نومة، فاستيقظ وعند رأسه امرأة قاعدة، خلقها اللّه من ضلعه. فسألها: ما أنت؟ قالت: إمرأة، قال: ولم خلقت؟"

قالت: لتسكن إلىّ، فقالت له الملائكة ينظرون ما بلغ من علمه: ما اسمها يا آدم؟ قال: حواء؟ قالوا: ولم كانت حواء؛ قال: لأنها خلقت من شئ حى.

قال ابن عباس: إنها خلقت من ضلعه الأقصر الأيسر، وهو نائم، ولأم مكانه لحما. ومصداق هذا .. في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ، وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها، وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيرًا وَنِساءً .. [النساء: 1]

وفى قوله سبحانه: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها، فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ

[الأعراف: 189]

وجاء في الصحيحين، عن أبى هريرة- رضى اللّه عنه- عن النبى- صلّى اللّه عليه وسلّم- أنه قال:"استوصوا بالنساء خيرا، فإن المرأة خلقت من ضلع،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت