فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 31

رابعها: العلم بوجه هداية البشر كلهم بالقرآن، فيجب على المفسر، القائم بهذا الفرض الكفائى، أن يعلم ما كان عليه الناس في عصر النبوة، من العرب وغيرهم، لأن القرآن ينادى بأن الناس كلهم كانوا في شقاء وضلال، وأن النبى- صلّى اللّه عليه وسلّم- بعث به لهدايتهم وإسعادهم، وكيف يفهم المفسر ما قبحته الآيات من عوائدهم على وجه الحقيقة، أو ما يقرب منها- إذا لم يكن عارفا بأحوالهم وما كانوا عليه.

خامسا: العلم بسيرة النبى- صلّى اللّه عليه وسلّم- وأصحابه، وما كانوا عليه من علم وعمل، وتصرف في الشئون دنيويها وأخرويها.

إن التفسير- كما ذكرنا- علم وضعه الأوائل، القصد منه: تبيين مراد اللّه تعالى بذلك القرآن. وذلك الذى يوصل إليه هذا العلم لهذا القرآن، إنما هو بقدر ما تصل إليه القدرة المدركة للبشر، وليس هناك من سبيل للجزم بأن ما يصل إليه إنسان من معنى القرآن، أن ذلك هو مراد اللّه قطعا، ولكن البحث حول ذلك المراد مداه أن يصل إلى ظن قوى، وإدراك راجح.

وحيث أن مفهوم التفسير- كما حدده العلماء- يدور حول بيان المعنى المراد لذلك اللفظ، كان لزاما على من يسلك السبيل إلى التفسير أن يكون ما يذكره من المعنى للفظ، مستلزما لذكر اللفظ أولا، وبيان معناه ثانيا، ذلك لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت