دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 137
أن رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- قال:"إنّ في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها: شجرة الخلد"
وقول الحق سبحانه: فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما، وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ [الأعراف: 22]
كما قال تعالى: فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ [طه: 121]
وَكانت حواء أكلت من الشجرة قبل آدم، وهى التى حدته على أكلها، وعليه يحمل الحديث الذى رواه البخارى- بإسناد إلى أبى هريرة- عن النبى- صلّى اللّه عليه وسلّم، نحوه:"لو لا بنو إسرائيل لم يخنز (ينتن) اللحم، ولو لا حواء لم تخن أنثى زوجها".
وليس فيها ذكر لإبليس، فعند ذلك انفتحت أعينهما، وعلما أنهما عريانان، فوصلا من ورق التين وعملا مآزر.
وفى التوراة أيضا- أنهما كانا عريانين، وكذا قال وهب بن منبه: كان لباسهما نورا على فرجه وفرجها.
وهذا الذى في التوراة- التى بأيديهم- غلط منهم، وتحريف، وخطأ في التعريف فإن نقل الكلام من لغة إلى لغة، لا يتيسر لكل أحد، ولا سيما ممن