فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 222

أما"ذو القرنين"- المذكور في القرآن، فقد ذكر الأزرقى وغيره، أنه كان في عصر موغل في القدم، قال: إنه كان قريبا من عصر إبراهيم الخليل- عليه السلام، وأنه طاف بالبيت مع إبراهيم أول ما بناه، وآمن به، واتّبعه، وأنه قرب إلى اللّه قربانا، واتخذ من الخضر عليه السلام وزيرا.

* وأما تسميته ب"ذى القرنين"، فترجع إلى أسباب، ذكرها المؤرخون والمفسرون:

قالوا: إن صفحتى رأسه كانتا من نحاس، ويبدو أن هذا لباس الحرب الذى هو أشبه بالخوذة وكان يرتديه دائما.

وقال بعضهم: كان في رأسه شبه القرنين.

وقال بعض أهل الكتاب: إنما سمى ذا القرنين لأنه ملك الروم وفارس.

وقال غيرهم: .. لأنه بلغ المشارق والمغارب من حيث يطلع قرن الشمس ويغرب.

وسئل علىّ- رضى اللّه عنه- عن ذى القرنين فقال: كان عبدا ناصحا للّه، فناصحه، دعا قومه إلى اللّه فضربوه على قرنه فمات، فأحياه اللّه، فدعا قومه إلى اللّه فضربوه على قرنه فمات، فسمى ذا القرنين.

* ويفهم من سيرته- كما جاءت في كتب التفسير والتاريخ، أن اللّه سبحانه وتعالى، قد مكّن له في الأرض، وأعطاه ملكا عظيما، ممكنا فيه من جميع ما يؤتى الملوك من التمكين، والجنود، وآلات الحرب، والحصارات، ولهذا ملك المشارق والمغارب من الأرض، ودانت له البلاد، وخضعت له ملوك العباد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت