فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 380

ارتبط أولا: بنوعية القوم الذين يتحدث إليهم القرآن.

وارتبط ثانيا: بموقفهم من دعوته، ومبلغ تصديقهم أو تكذيبهم برسالته.

وارتبط ثالثا: بمبلغ ما يذيعونه ويفترونه لتشويه الدعوة، وإثارة الشكوك في نفوس الناس.

-فنقطة البداية .. التعريف بالرسول في نطاق الصراع العقيدى مع القوم الذين بعث إليهم، وهم أبناء عشيرته الأقربون. لذلك جاء التعريف ليس لمجرد الذكر، وإنما لهدف أسمى وهو: تأييد الدعوة، وتأكيد الرسالة .. وإظهار الحجة:

لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [التوبة: 128]

فالآية الكريمة تقرب الرسول محمدا من المخاطبين، فتقول إنه من أنفسكم، ثم تجمع بينه وبينهم في هذا الجانب العاطفى، من أنه يخشى عليكم العنت، ويحرص عليكم، ويرأف بالمؤمنين برسالته الجديدة ويرحمهم، وهذه السمات المميزة لا تراد لذاتها- كما هو واضح- ولكنها لتمكين الدعوة من نفوس المخاطبين.

ويقدم القرآن صورة واضحة عن مهمته ورسالته:

هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ، وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الجمعة: 2] .

إن رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- من الأميين أنفسهم، ميزته أنه يتلو عليهم آيات اللّه، ويزكهم ويعلمهم القرآن والسنة، لأنهم كانوا في ضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت