فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 381

ويزيد القرآن في توضيح صورة هذا النبى وتحديد شخصيته:

الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا. رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ

[الطلاق: 10، 11]

ثم يوضح القرآن الكريم الصورة أكثر وأكثر، بتسليط الضوء على المؤمنين الذين معه حتى يكونوا المثل للذين يوجه إليهم الدعوة ..

مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ، تَراهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانًا، سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ .. [الفتح: 29]

فالرسالة التى يحملها محمد- رسول اللّه- تنوير للقلوب، وتربية للنفوس، والمؤمنون مع محمد- صلّى اللّه عليه وسلّم- يعبدون اللّه بالصلاة، ولكنهم مع الكفار تجدهم أشداء عليهم، ورحماء مع المؤمنين، أشداء في الحق، رحماء في العلاقة الإنسانية بينهم وبين من تجمعهم بهم وحدة العقيدة ..

فصورة المؤمنين- كما يرسمها القرآن- صورة مستمدة منه- صلّى اللّه عليه وسلّم- باعتباره رسول اللّه.

ومن زيادة التعريف بالرسول محمد، والتكريم له، أن اللّه جعله شاهدا على أمته، وهذه مهمة كبرى حمّلها الحق سبحانه لرسوله ..

إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِدًا عَلَيْكُمْ [المزمل: 15]

ويؤكد ذلك أنه جعل شهادته على أمته هى شهادة على الناس.

وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا [البقرة: 143]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت