فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 88

* وأوجب الحق كذلك- على المؤمنين الاعتقاد الراسخ، بأنهم أكمل الخلق علما، وأصدقهم قولا، وأبرهم فعلا، قد خصهم اللّه بفضائل لا يلحقهم فيها أحد، وبرأهم من كل فعل رذيل.

وَهؤلاء الرسل لكونهم من البشر، بعثهم اللّه لهداية البشر، فيجوز في حقهم شرعا وعقلا كل ما يدور على البشر .. النوم، واليقظة، والنكاح، والأكل والشرب، والجلوس والمشى، والفرح، والحزن، وسائر الأعراض البشرية، التى لا تؤدى إلى نقص في مراتبهم العلية. فهم بشر يعتريهم ما يعترى سائر البشر، فيما لا علاقة له بتبليغ أحكام اللّه، وشرائع اللّه، وأوامر اللّه. وقد تمتد إليهم أيدى الظلمة، وينالهم الاضطهاد، وقد يقتل الأنبياء، كما أخبر اللّه تعالى:

وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍ [آل عمران: 112]

* ومن الأدلة القرآنية على أنه يجوز في حق الأنبياء والرسل أشياء يتساوون فيها مع سائر البشر، قول رب العزة:

وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ [الفرقان: 20]

وقوله سبحانه:

مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ [المائدة: 75]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت