دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 265
* عن حكيم بن معاوية عن أبيه- أن أخاه مالكا قال: يا معاوية .. إن محمدا أخذ جيرانى، فانطلق إليه، فإنه قد كلمك وعرفك، فانطلقت معه فقال: دع لى جيرانى فقد كانوا أسلموا، فأعرض عنه، فقام مغضبا فقال: أما واللّه لئن فعلت .. إن الناس يزعمون أنك لتأمرنا بالأمر وتخالف إلى غيره، وجعلت أجرّه وهو يتكلم، فقال رسول اللّه: ما تقول؟، فقال: إنك واللّه لئن فعلت ذلك إن الناس ليزعمون أنك لتأمر بالأمر وتخالف إلى غيره، قال: فقال:
"أو قد قالوها .. أى قائلهم؟ ولئن فعلت ما ذاك إلا علىّ وما عليهم من ذلك من شئ، أرسلوا له جيرانه" [رواه أحمد]
ومن هذا القبيل .. الحديث الذى رواه الإمام أحمد بإسناده إلى أبى حميد، وأبى أسيد قالا:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"إذ سمعتم الحديث عنّى تعرفه قلوبكم، وتلين أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم قريب، فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث عنىّ تنكره قلوبكم، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم بعيد، فأنا أبعدكم منه" [رواه البخارى ومسلم]
* وقال صلّى اللّه عليه وسلّم:"إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لى أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إنى أسألك من فضلك".
ومعناه- واللّه أعلم- مهما بلغكم عنى من خير فأنا أولاكم به، ومهما يكن من مكروه فأنا أبعدكم منه.
* وفى قوله: وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ ذكر مسروق:
جاءت إمرأة إلى ابن مسعود فقالت: تنهى عن الواصلة؟ قال نعم: قالت: فعله بعض نسائك، فقال: ما حفظت وصية العبد الصالح إذا. وقرأ الآية.