فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 123

* ثم بين الحق- سبحانه- شرف آدم عليهم، بما خصه من العلم، فقال: وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها[البقرة: 31]

قال ابن عباس: هى هذه الأسماء التى يتعارف بها الناس، إنسان، ودابة، وأرض، وسهل، وبحر، وجبل، وجمل، وأشباه ذلك من الأمم وغيرها.

وقال مجاهد: علّمه اسم كل دابة، وكل طير، وكل شئ.

وقال الربيع: علّمه أسماء الملائكة.

والصحيح: أنه علمه أسماء الذوات، وأفعالها، مكبّرها ومصغّرها.

روى أنس بن مالك- رضى اللّه عنه- عن رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم-:

"يجتمع المؤمنون يوم القيامة، فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا، فيأتون آدم، فيقولون: أنت أبو البشر، خلقك اللّه بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شئ .."الحديث.

ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ: أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [البقرة: 31]

* لما قال الحق- سبحانه- لملائكته .. إنى جاعل في الأرض خليفة لى، يقوم بعمارتها وسكناها، ويقوم بعض خلفائه بالزعامة والتوجيه، وتنفيذ الأحكام، حتى يعمر الكون .. فقالت الملائكة: يا رب .. هذا الخليفة وبنوه تصدر أفعالهم عن إرادتهم واختيارهم، وهم لا يعلمون المصلحة الحقيقية، لأن علمهم محدود، وقد خلقوا من طين، فالمادة جزء منهم، ومن كان كذلك فهو إلى الخطأ أقرب.

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى ... 124

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت