دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 213
العربى .. من أجل ذلك حرفوا كتابهم المقدس- التوراة، إمعانا في التضليل، وإضمارا للحقد، وإبرازا لفضل جدهم (إسحاق) عليه السلام على أخيه الأكبر (إسماعيل) .
بيد أن عناية اللّه أبت إلّا أن ينسب الفضل لأهله، فلم تغفل عن هذا التضليل والتزوير. وحكمة اللّه- أن يترك الجانى دائما من البصمات والآثار ما يدل على جريمته، وإرادته- سبحانه- أن يبقى دائما للحق شعاع- ولو خافت يرشد إليه، مهما حاول المضلّلون إخفاء نوره وطمس معالمه ..
وهذا هو الدليل:
1 -جاء في التوراة [الإصحاح الثانى والعشرون- فقرة 2]
"فقال الرب: خذ ابنك وحيدك الذى تحبه: إسحاق، واذهب به إلى أرض المرايا، وأصعده هناك محرقة على أحد الجبال، الذى أقول لك ..."
2 -جاء في سفر التكوين [الإصحاح السادس عشر الفقرة 16] ما نصه:
"وكان أبرام (أى إبراهيم بالعبرية) ابن ست وثمانين سنة لما ولدت هاجر إسماعيل لأبرام"