فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 26

-كما أشرنا من قبل- كتاب مبين، وقرآن مبين، وبلسان عربى مبين .. وهل يستغنى عن التفسير كما ذكر بعض العلماء المحدثين؟

إن الذى يبدو- لى- أن العربى الأصيل، الذى لم تفسد لغته بعجمة، ولم تلو لغته برطانة غير عربية، ويفهم اللغة العربية ويتكلمها سليقة وطبعا، لا يحتاج إلى تفسير .. إلّا في الآيات التى تتعلق بالتكليف العملى، والأحكام العملية، وما يستنبط من القرآن، وإنها لتتفاوت في ذلك تفاوتا كبيرا.

ومهما يكن من أمر، فإن التفسير علم قديم، كان أستاذه الأول رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- وكان علما يدرس، أقرّ به الصحابة، وتدارسوه، ومارسوه، وكان على رأسهم حبر الأمة- عبد اللّه بن عباس- رضى اللّه عنهما- وابن مسعود، وأبىّ بن كعب، وعلى بن أبى طالب، وغيرهم كثيرون. وظل هذا العلم قائما يتوارث ويتناقل، منذ عهد الصحابة والتابعين، تشهد بذلك المصنفات الضخمة، التى صنّفت في التفسير، سواء بالمأثور والرواية، أو بالمنقول والدراية، وغير ذلك من التفاسير العقائدية التى حفلت بها مكتبة القرآن، وهذا ما جعل العلماء يقنّنون لها القوانين، ويحدّدون لها التعريفات.

والذى لا ريب فيه، أن لعلم التفسير فوائد جمة، وغايات جلّى، إن سلك المفسّر الطريقة المثلى، وجعل مرامى القرآن هى المقصودة، ولم يتجه بكتاب اللّه إلى تحريف المعانى، والإنحراف عن المقاصد. وهذا ما يدفعنا إلى القول:

إن العملية التفسيرية التوضيحية لا بد أن تشمل أمورا ضرورية، في مقدمتها:

وفى ذلك استعانة بالمبين للقرآن، وهو الحديث، ووضعه في مواضعه حتى لا تضلّ الأفهام في فهم معانى الأحكام، أضف إلى ذلك- أن بعض الألفاظ لها أكثر من مدلول، والسنة النبوية هى التى تحدد المدلول المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت