فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 228

يقول تعالى مخبرا عن ذى القرنين ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا أى ثم سلك طريقا ثالثا بين المشرق والمغرب، يوصله جهة الشمال حيث الجبال الشاهقة. حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ أى حتى إذا وصل إلى منطقة بين حاجزين عظيمين، بمنقطع أرض بلاد الترك مما يلى أرمينية وأذربيجان.

قال الطبرى: والسّدّ: الحاجز بين الشيئين، وهما هنا جبلان سدّ ما بينهما، فردم ذو القرنين حاجزا بين يأجوج ومأجوج من ورائهم ليقطع مادة غوائلهم وشرهم عنهم.

وقال ابن كثير: وهما جبلان متناوحان بينهما ثغرة، يخرج منها يأجوج ومأجوج على بلاد الترك، فيعيثون فيها فسادا، ويهلكون الحرث والنسل.

* من هم يأجوج ومأجوج؟

جاء في مسند الإمام أحمد: عن سمرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"ولد نوح ثلاثة، سام أبو العرب، وحام أبو السودان، ويافث أبو الترك". قال بعض العلماء:

هؤلاء من نسل يافث أبى الترك، قال: إنما سمى هؤلاء تركا لأنهم تركوا من وراء السد من هذه الجهة، وإلا فهم أقرباء أولئك، ولكن كان في أولئك بغى وفساد وجراءة.

وقال السيوطى فى"الدر المنثور": بإسناد إلى حذيفة قال:

سألت رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- عن يأجوج ومأجوج، فقال: يأجوج ومأجوج أمة كل أمة أربعمائة ألف أمة لا يموت أحدهم حتى ينظر إلى ألف رجل من صلبه، كلّ حمل السلاح، قلت: يا رسول اللّه: صفهم لنا، قال: هم ثلاثة أصناف: صنف منهم: أمثال الأرز، قلت: وما الأرز؟ قال: شجر بالشام، طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء. قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- هؤلاء الذين لا يقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت