فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 393

وبعد .. فهذه دراسة موضوعية لبعض القصص القرآنى، أردنا من خلالها أن نلقى الضوء على أهمية التفسير الموضوعى، وإبراز خصائصه وسماته فيما يتصل بالقصة الواحدة، وكما قلنا في صدر البحث- في حديثنا عن المنهج- كان القصد الأول هو دراسة نقطة معينة، أو موقف محدد، أو حدث معين، حدث لنبى من أنبياء اللّه، ولم يكن القصد دراسة القصة بأكملها دراسة حصرية. وإنما كان الهدف دراسة واقعة محددة دراسة موضوعية.

وقد كانت حتمية الموضوع وطبيعة المنهج، تفرض علينا أن تكون هذه الدراسة- كما ذكرنا- في فصول، كل فصل يتناول قصة من القصص القرآنى.

وقد فرض علينا الموضوع والمنهج، أن نقدم لفصول الدراسة بتمهيد عن التفسير ومناهجه ..

فى هذا التمهيد .. عرّفنا بالتفسير لغة واصطلاحا، وأوضحنا كيف أن التفسير منذ القديم كان مجالا رئيسيا التقت عليه كل الطوائف والاتجاهات الإسلامية.

فإذا ما انتقلنا إلى العصر الحديث، وجدنا من يرفض تعريفات القدماء السابقين للتفسير، ويرى أن مجهودهم لا مبرر له، لأن القرآن لا يحتاج إلى تفسير شامل- كما فهم الأقدمون- وإنما يحتاج إلى توضيح بعض الألفاظ الغريبة على القارئ، وقد أوضحنا وجهة نظرهم هذه، ذلك أن المفسرين القدماء قد توسعوا توسعا كثيرا في عرض القضايا النحوية والصرفية، وحشوا تفاسيرهم بالعديد من المسائل، التى أثقلت التفسير، بحيث جعل القارئ يتوه في خضم هذه الآراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت