فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 293

أى وأهلكنا قارون لما طغى، ولم يمتثل أمر اللّه، وأهلكنا فرعون وهامان، ولقد جاءهم موسى بالبينات من عند ربهم، فاستكبروا في الأرض، ولكنهم ما كانوا سباقين وفائتين، بل أدركهم أمر اللّه وبطشه، إن بطش ربك لشديد.

فكلّا من هؤلاء وهؤلاء أخذنا بذنبه- إذ كل نفس بما كسبت رهينة، فمنهم من أرسلنا عليه ريحا حاصبة أهلكته، وهم قوم لوط، إنهم كانوا قوما يعملون الخبائث، ومنهم من أخذته الصيحة بالعذاب كمدين وثمود، صيحة ترجف الأرض منها والجبال، فكانت بحق هى الرجفة، ومنهم من خسفنا به وبداره الأرض، وهو قارون، ليكون عبرة لكل طاغية جبار، ومنهم من أغرقنا كقوم نوح وفرعون لمّا طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد، وما كان اللّه ليظلمهم أبدا، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.

* والموضع الثانى: الذى ورد فيه الحديث عن قارون .. كان في سورة غافر، في مجال الحديث عن موسى، وما أتى به من الآيات البينات. قال تعالى:

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ. إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ، فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ [غافر: 23، 24]

أى ولقد بعثنا رسولنا موسى بالآيات البينات، والدلائل الواضحات، والبرهان البيّن الظاهر، وهو معجزة اليد والعصا .. إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ أى إلى فرعون الطاغية الجبار، ووزيره هامان، وقارون صاحب الكنوز والأموال.

قال في البحر: وخصّ قارون وهامان بالذكر لمكانتهما في الكفر، ولأنهما أشهر أتباع فرعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت