دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 294
* أما الموضع الثالث، فهو في سورة القصص، حيث سرد لنا قصة قارون نفسها كاملة، مع قومه، ومع موسى، وتكبره وتجبره وخيلائه ..
وما حدث نتيجة ذلك كله.
والسؤال الآن:
من هو قارون؟ .. وما حجم ثرائه؟ .. وكيف كان سلوكه مع قومه ومع موسى؟ وماذا حدث يوم الزينة؟ .. وما أسباب هلاكه .. وكيف كان هلاكه؟
*** قال الحق سبحانه، في محكم كتابه، عن قارون:
إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ [القصص: 76]
ذكر ابن كثير بإسناد عن ابن عباس- رضى اللّه عنهما قال:"إن قارون كان ابن عم موسى"ووافقه على ذلك عدد من التابعين منهم قتادة، ومالك ابن دينار، وابن جريج، وغيرهم ..
وزعم محمد بن إسحاق .. أن قارون كان عمّ موسى بن عمران عليه السلام.
بيد أن أكثر أهل العلم- كما قال ابن جريج- على أن قارون كان ابن عمه .. واللّه تعالى أعلم.
* اسمه:
وقد ذكر ابن جريج اسمه فقال: هو قارون بن يعمر بن قاهث. واسم موسى عليه السلام:"موسى بن عمران بن قاهث"وهذا دليل يؤكد أن قارون ابن عم موسى وليس عمه. وكان قارون يلقّب"المنوّر"لحسن صوته بالتوراة.