فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 296

* إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ[القصص: 76]

أى وعظوه بما هو فيه صالح قومه، فقالوا: على سبيل النصح والإرشاد، لا تفرح بما أنت فيه، يعنون لا تبطر بما أنت فيه من المال إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ - قال ابن عباس: يعنى المرحين وقال مجاهد: يعنى الأشرين البطرين الذين لا يشكرون اللّه على ما أعطاهم.

* لقد قال له قومه على سبيل الوعظ والإرشاد:

لا تَفْرَحْ .. إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ..

وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ..

وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا ..

وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ..

وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ .. إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ

[القصص: 77]

1 -قالوا له لا تفرح بدنياك فرحا مصحوبا بالبطر والأشر، والفتنة والغرور، فالدنيا عرض زائل، وعارية مستردة، يربح فيها من عرفها، ويخسر من اغترّ بها لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ [الحديد: 23]

2 -وابتغ فيما آتاك اللّه الدار الآخرة، أى استعمل ما وهبك اللّه من هذا المال الجزيل، والنعمة الطائلة في طاعة ربك، والتقرب إليه بأنواع القربات التى يحصل لك بها ثواب في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت