فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 187

-ما لكم لا تخشون اللّه وقدرته على كل شئ؟ وما لكم لا ترهبون سطوته فتؤمنوا به، وتصدقوا برسله؟ وهو القادر على كل شئ، وهو الذى خلقكم في أطوار مختلفة، وفى أحوال تكاد تكون متباينة، ألم يخلقكم من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم مضغة، ثم أخرجكم أطفالا، ثم كنتم شيوخا، أليس صاحب هذا بقادر على كل شئ، فما لكم لا تخافون عظمة اللّه؟ ولا تؤمنون بيوم القيامة؟

أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا. وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا [نوح: 15، 16] - أى ألم تروا السماء كيف خلقت؟ لقد خلقها اللّه سبع سماوات طباقا، ما ترى فيها من نقص ولا تفاوت، وجعل القمر في إحداهن نورا، وجعل الشمس في أخرى سراجا وهّاجا .. سبحان اللّه .. لقد جعل الحكيم العليم للقمر نورا، وللشمس سراجا، لأن الدنيا ستصبح بنور الشمس على أنه نور قوى شديد، ونور القمر بسيط يضيئ في الليل نوعا ما، وهو نور منعكس ليس من ذات القمر ..

* ثم لفت أيضا نظرهم إلى أنفسهم فقال:

وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا. ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجًا

[نوح: 17، 18]

واللّه أنبتكم من الأرض نباتا، نعم هو خلقنا من تراب، فعناصرنا المادية:

تراب مخلوط بماء، ثم كانت النطفة، والنطفة خلاصة الدم، والدم من الغذاء من الأرض، فاللّه سبحانه أنبت الإنسان من الأرض نباتا كالشجر، ولكنه ميّزه عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت