فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 161

فلما قرّبا، قرّب هابيل جذعة سمينة، وقرّب هابيل حزمة سنبل، فوجد فيها سنبلة عظيمة ففركلها وأكلها، فنزلت النار فأكلت قربان هابيل، وتركت قربان قابيل، فغضب .. وقال: لأقتلنّك حتى لا تنكح أختى، فقال هابيل:

"إنما يتقبّل اللّه من المتّقين".

* وفى رواية عن ابن عباس- رضى اللّه عنهما- قال: نهى أن تنكح المرأة أخاها توأمها، وأمر أن ينكحها غيره من إخوتها، وكان يولد في كل بطن رجل وامرأة، فبينماهم كذلك ولد له امرأة وضيئة، وولد له أخرى قبيحة دميمة، فقال أخو الدميمة: أنكحنى أختك، وأنكحك أختى، فقال: لا .. أنا أحق بأختى، فقرّبا قربانا، فتقبّل من صاحب الكبش، ولم يتقبل من صاحب الزرع.

وقوله (إِذْ قَرَّبا قُرْبانًا) فقربا قربانهما، فجاء صاحب الغنم بكبش أعين أقرن أبيض، وصاحب الحرث بصبرة من طعامه، فتقبل اللّه الكبش، فخزن في الجنة أربعين خريفا، وهو الكبش الذى ذبحه إبراهيم عليه السلام فداء لإسماعيل.

* وذكر محمد بن على بن الحسين أثرا آخر قال:

قال آدم- عليه السلام- لهابيل وقابيل: إنّ ربىّ عهد إلىّ أنه كائن من ذرّيتى من يقرّب القربان، فقرّبا قربانا حتى تقرّ عينى إذا تقبّل قربانكما، فقرّبا، وكان هابيل صاحب غنم فقرّب ألوكة غنم خير ماله، وكان قابيل صاحب زرع، فقرب مشاقة من زرعه، فانطلق آدم معهما، ومعهما قربانهما، فصعدا الجبل، فوضعا قربانهما، ثم جلسوا ثلاثتهم، آدم وهما ينظران إلى القربان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت