فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 128

أى خرج عن طاعة اللّه عمدا وعنادا، واستكبارا عن امتثال أمره، وما ذاك إلا لأنه خانه طبعه، ومادته الخبيثة أحوج ما كان إليها، فإنه مخلوق من نار- كما قال، وكما جاء في صحيح مسلم، عن عائشة- رضى اللّه عنها- عن رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- قال:

"خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم".

-أهم جميع الملائكة كما دلّ عليه عموم الآيات؟ .. وهو قول الجمهور.

-أو المراد بهم ملائكة الأرض- كما رواه ابن جرير، من طريق الضحاك، عن ابن عباس؟

يقول ابن كثير: الأظهر من السياقات الأولى أنهم عموم الملائكة، ويدل عليه الحديث:"وأسجد لك ملائكته .."

وهنا سؤال يطرح نفسه: هل كان إبليس من الملائكة؟

أجاب الحسن البصرى: لم يكن إبليس من الملائكة طرفة عين قط.

وقال شهر بن حوشب: كان من الجن، فلما أفسدوا في الأرض بعث اللّه إليهم جندا من الملائكة، فقتلوهم وأجلوهم إلى جزائر البحار، وكان إبليس مما أسر، فأخذوا معهم إلى السماء، فكان هناك، فلما أمرت الملائكة بالسجود، امتنع إبليس منه.

وقال ابن مسعود، وابن عباس: كان إبليس رئيس الملائكة بالسماء الدنيا، وكان اسمه"عزازيل"وكنيته"أبو كردوس"، وكان من حىّ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت