دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 188
بالحياة الحيوانية، ثم كمله بالعقل والتفكير وشرفه بالرسالات الإلهية، فما لكم لا تؤمنون .. لأى سبب تكفرون؟
ثم بعد هذا يعيدكم إلى الأرض أمواتا، ثم يخرجكم منها إخراجا للبعث والجزاء.
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطًا. لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجًا
[نوح: 19، 20]
لقد جعلت لكم الأرض بساطا، فهى ممهدة للعيش، ميسرة سهلة للانتقال، لتسلكوا منها طرقا واسعة توصلكم إلى أغراضكم.
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى ... 188
قالَ نُوحٌ: رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسارًا. وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا. وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا. وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا
[نوح: 21 - 24]
قال: ربّ إنهم عصونى، وخالفوا أمرى، واتبعوا رؤساءهم، الذين حملوهم على الكفر، وأشاروا عليهم به، لأنهم أصحاب مال وأولاد، فاغتروا بهم، واستكبروا، واشتروا الضلالة بالهدى، وآثروا هذا الجاه الكاذب على النعيم الدائم، هؤلاء الرؤساء مكروا بعامتهم، وبنوح مكرا كثيرا ..