دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 270
قال شعيب رادا عليهم:
قالَ يا قَوْمِ .. أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ [هود: 92]
* يا قوم .. أرهطى وأسرتى أعز وأكرم عليكم من اللّه، الذى أدعوكم إليه، وأشركتم به، وجعلتم مراقبته والخوف منه، وأمره ونهيه وراءكم ظهريّا، كالأمر الذين يهون على صاحبه فينساه، ولا يحسب له حسابا، إن ربى بما تعملون محيط علما، فسيجازيكم على عملكم.
وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ، وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ [هود: 93]
قال شعيب بعد أن يئس من استجابتهم- يا قوم اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ أى على طريقتكم، وهذا تهديد شديد. إِنِّي عامِلٌ على طريقتى، وغدا سوف تعلمون الذى سوف يأتيه عذاب يخزيه ويذلّه في الدنيا والآخرة، ومن هو كاذب في قوله لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا وانتظروا مراقبين من سيقع عليه العقاب، إنى معكم من المنتظرين.
* وهذا الأمر اعْمَلُوا .. وارْتَقِبُوا للتهديد والوعيد ممن وثق بربّه وبوعده.