دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 131
وإنّ أعوج شئ في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرا""
* وقد تباينت آراء المفسرين في نوع الشجرة: التى ذكرها الحق- سبحانه- في قوله تعالى: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ*
فقيل: هى الكرم.
وروى عن ابن عباس، قال: وتزعم يهود أنها الحنطة، قال وهب:
والحبة منها ألين من الزبد، وأحلى من العسل.
وقال الثورى، عن أبى مالك: هى النخلة
وقال ابن جريج عن مجاهد: هى التينة
وقال أبو العالية: كان شجرة من أكل منها أحدث، ولا ينبغى في الجنة حدث.
وهذا الخلاف قريب، وقد شاء ربّ الجنّة- سبحانه- لحكمة يعلمها، أن يبهم ذكرها وتعيينها، ولو كان في ذكرها مصلحة تعود على عباده لعيّنها لنا، كما في غيرها من المحال التى تبهم في القرآن.
* فيرى الجمهور .. أنها هى التى في السماء، وهى جنة المأوى، ويستشهدون لذلك بظاهر الآيات والأحاديث، كقوله تعالى: وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ [البقرة: 35]