فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 234

أى إذا اقترب الوعد الحق جعل اللّه السد دَكَّاءَ أى ساواه للأرض، وجعله طريقا كما كان. وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ أى الناس يومئذ- يوم يدك هذا السد- يموج في بعض. ثم نفخ في الصّور على أثر ذلك فَجَمَعْناهُمْ جَمْعًا يوم القيامة.

قال المفسرون: بل المراد أنه إذا ماج الجن والإنس يوم القيامة، يختلط الإنس والجن.

وقيل: إذا ماج الإنس والجن، قال إبليس: أنا أعلم لكم علم هذا الأمر، فيظعن إلى المشرق فيجد الملائكة قد قطعوا الأرض، ثم يظعن إلى المغرب، فيجد الملائكة قد بطنوا الأرض، فيقول: ما من محيص ثم يظعن يمينا وشمالا إلا أقصى الأرض، فيجد الملائكة قد بطنوا الأرض، فيقول: ما من محيص، فبينما هو كذلك إذ عرض له طريق كالشراك، فأخذ عليه هو وذريته، فبينما هم عليه إذ هجموا على النار فأخرج اللّه خازنا من خزان النار، فقال يا إبليس، ألم تكن لك المنزلة عند ربك؟ ألم تكن في الجنان؟ فيقول: ليس هذا يوم عتاب، لو أن اللّه فرض علىّ فريضة لعبدته فيها عبادة لم يعبده مثلها أحد من خلقه، فيقول: إن اللّه قد فرض عليك فريضة، فيقول: ما هى؟ فيقول: يأمرك أن تدخل النار، فيتلكأ عليه، فيقول به وبذريته بجناحيه، فيقذفهم في النار، فتزفر النار زفرة، لا يبقى ملك مقرب، ولا نبى مرسل إلا جثى لركبتيه""

بقى أن نقول:

إن ذا القرنين ليس هو الإسكندر الأكبر، لأن ما ذكره المؤرخون في تاريخه لا يتفق وما حكاه القرآن الكريم عنه، والذى نقطع به .. أنه كان رجلا مؤمنا صالحا، ملكه اللّه شرق الأرض وغربها، وكان من أمره ما قصه اللّه تعالى في كتابه، وهذا ما ينبغى أن نؤمن به ونصدقه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت