فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 282

أما الأولى: فهى قصة أصحاب الكهف، وهى قصة التضحية بالنفس في سبيل العقيدة، وهم الفتية المؤمنون، الذين خرجوا من ديارهم وبلادهم فرارا بدينهم، ولجئوا إلى كهف في الجبل، ثم مكثوا فيه نياما ثلاثمائة وتسع سنين، ثم بعثهم اللّه بعد تلك المدة الطويلة.

والقصة الثانية: قصة موسى مع الخضر، وهى قصة التواضع في سبيل طلب العلم، وما جرى من الأخبار الغيبية، التى اطلع عليها ذلك العبد الصالح (الخضر) ولم يعرفها نبى اللّه موسى حتى أعلمه بها الخضر.

والقصة الثالثة: قصة ذى القرنين، وهو ملك مكّن اللّه- سبحانه- له بالتقوى والعدل، والعمل الصالح أن يبسط سلطانه على الأرض، وأن يملك مشارق الأرض ومغاربها، وما كان من أمره في بناء السد العظيم، سد يأجوج ومأجوج.

وكما استخدمت سورة الكهف في سبيل هدفها- هذه القصص الثلاث، استخدمت أمثلة واقعية ثلاث لبيان أن الحق لا يرتبط بكثرة المال أو السلطان، وإنما هو مرتبط بالعقيدة والإيمان:

المثل الأول: للغنى المزهو بماله، والفقير المعتز بعقيدته وإيمانه في قصة أصحاب الجنتين.

والثانى: للحياة الدنيا وما يلحقها من فناء وزوال.

والثالث: مثل التكبر والغرور مصوّرا في حادثة امتناع إبليس عن السجود لآدم، وما ناله من الطرد والحرمان.

وكل هذه القصص والأمثال ساقها القرآن بقصد العظة والاعتبار في سورة واحدة، هى سورة الكهف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت