فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 272

والمناسبة هناك .. أنهم لما تهكّموا به في قولهم أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ الآية- فجاءت الصيحة فأسكتتهم

وقال تعالى- إخبارا عنهم في سورة الشعراء: فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: 189] وما ذاك إلا لأنهم قالوا في سياق القصة فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ[الشعراء:

187]فأخبر أنه أصابهم عذاب يوم الظلة .. وقد اجتمع عليهم ذلك كله:

أصابهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ وهى سحابة أظلتهم، فيها شرر من نار ولهب ووهج عظيم، ثم جاءتهم صيحة من السماء، ورجّة من الأرض شديدة من أسفل منهم، فزهقت الأرواح، وفاضت النفوس، وخمدت الأجسام فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ

* وبمعنى آخر:

لقد ذكر الحق سبحانه فى"سورة هود"أنه أتتهم الصيحة، وفى الأعراف الرجفة، وفى الشعراء عذاب يوم الظلة، وهم أمة واحدة، مدين أصحاب الأيكة، اجتمع عليهم يوم عذابهم هذه النّقم كلها.

وإنما ذكر اللّه في كل سياق ما يناسبه:

ففى سورة الأعراف: لما قالوا لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا ناسب أن يذكر الرجفة، فرجفت بهم الأرض التى ظلموا بها وأرادوا إخراج نبيهم منها.

وفى سورة هود: لما أساءوا الأدب في مقالتهم على نبيّهم، ذكر الصّيحة التى استلبثتهم وأخمدتهم وفى سورة الشعراء- لما قالوا فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قال الحق سبحانه: فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت