فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 238

وقيل: سمى اللّه هذه القصة"أحسن القصص"لأنها ليست قصة في القرآن، تتضمن من العبر والحكم، والعجائب واللطائف، ما تضمنت هذه القصة، ولذلك قال اللّه تعالى:

لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ [يوسف: 7]

وقال تعالى: لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ

[يوسف: 111]

وقيل: سماها"أحسن القصص"لحسن مجازاة يوسف إخوته.

وصبره على أذاهم، وإغضائه عند الالتقاء بهم عن ذكر ما تعاطوه معه، وكرمه في العفو عنهم، حيث قال: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [يوسف: 92]

وقيل: لأن في قصة يوسف- عليه السلام- ذكر الأنبياء والصالحين، والملائكة والشياطين، والجن والإنس والأنعام والطير، وسير الملوك والمماليك، والعلماء والتجار، والعقلاء والجهلاء، وحال الرجال، والنساء ومكرهن وحيلهن.

وفيها أيضا: ذكر العفة والتوحيد، وعلم السير، وتعبير الرؤيا، وآداب السياسة والمعاشرة وتدبير المعاش، فصارت أحسن القصص لما فيها من المعانى الجزيلة، والفوائد الجليلة، التى تصلح للدين والدنيا، وتجمع خير الدنيا والعقبى.

قال أهل الإشارة: سماها اللّه (أحسن القصص) لما فيها من ذكر المحب والمحبوب.

وفى قوله تعالى: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ - أى نحدثك يا محمد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت