فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 263

وقوله: وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ [الأعراف: 87]

أى قد اختلفتم علي فَاصْبِرُوا أى انتظروا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وبينكم أى يفصل وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ فإنه سيجعل العاقبة للمتقين، والدمار على الكافرين.

ويقول: وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذى أرسلت به وصدقوا، وكانت هناك طائفة لم يؤمنوا، وهذا شأن الناس قديما وحديثا ... إن كان هذا فاصبروا أيها المؤمنون حتى يحكم اللّه، ويقضى بيننا، وهو الحكم العدل، وقد حكم بنصرة عباده المؤمنين، وهلاك الظالمين المفسدين، وهو خير الحاكمين.

مناقشة قومه له وردّه عليهم:

قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ [هود: 87]

يقولون له على سبيل التهكم- قبحهم اللّه- أَصَلاتُكَ أى قراءاتك تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أى الأوثان والأصنام أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا فنترك التطفيف عن قولك، وهى أموالنا نفعل فيها ما نريد.

قال الحسن، في قوله أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ: أى واللّه إن صلاته لتأمرهم أن يتركوا ما كان يعبد آباؤهم، وقال الثورى في قوله: أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا يعنون الزكاة.

إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ قال ابن عباس: يقولون ذلك أعداء اللّه على سبيل الاستهزاء قبّحهم اللّه ولعنهم عن رحمته، وقد فعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت