دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 99
* ويحضرنا في هذا المجال .. شهادة عبد اللّه بن سلام، الذى كان من علماء اليهود وأحبارهم، التى رواها البخارى عن أنس بن مالك، قال: إن عبد اللّه بن سلام بلغه مقدم رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- المدينة، فأتاه، فقال:"إنى أسألك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبى، قال: ما أول أشراط الساعة؟ .. وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ .. ومن أى شئ ينزع الولد إلى أبيه؟"
فقال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- أخبرنى بهن آنفا جبريل. قال عبد اللّه بن سلام: ذاك عدو اليهود. من الملائكة، فقال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم:
أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب.
وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فريادة كبد الحوت.
وأما الشبه في الولد، فإن الرجل إذا غشى المرأة فسبقها ماؤه كان الشبه له، وإذا سبق ماؤها كان الشبه لها.
قال عبد اللّه بن سلام: أشهد أنك رسول اللّه.
ثم قال: يا رسول اللّه: إن اليهود قوم بهت إن علموا بإسلامى قبل أن تسألهم بهتونى عندك، فجاءت اليهود، ودخل عبد اللّه البيت، فقال رسول صلّى اللّه عليه وسلّم: أى رجل فيكم عبد اللّه بن سلام؟
قالوا: أعلمنا، وابن أعلمنا، وأخيرنا وابن أخيرنا، فقال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم:"أفرأيتم إن أسلم عبد اللّه. قالوا: أعاذه اللّه من ذلك، فخرج عبد اللّه إليهم فقال: (أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وأشهد أن محمدا رسول اللّه) فقالوا:"
أشرّنا وابن شرّنا. ووقعوا فيه""