فهرس الكتاب
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن المبادرة إلى إتمام الزواج أمر محمود ومرغوب شرعًا، لما فيه من كف الجوارح عن الوقوع في الحرام، كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج. متفق عليه.
والمبادرة في مثل الحالة التي وردت في السؤال آكد لما يترتب عليها من مصالح ويدرأ بها من مفاسد عظيمة كما لا يخفى.
إلا أنه إذا كانت رغبة الوالدين في تأخير الزواج لفترة معينة لمصلحة راجحة اقتضت ذلك، ولم يعارض تلك المصلحة الخوف من الوقوع فيما حرم الله تعالى فالمتحتم في هذه الحالة هو الانتظار، وذلك لعدة اعتبارات:
منها أن بر الوالدين وطاعتهم في غير معصية الله تعالى واجبة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد. رواه الترمذي.
وفي الترمذي أيضًا من حديث أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه.
ومن تلك الاعتبارات أيضًا أن البنت لا يصلح العقد عليها إلا بعد موافقة وليها وهو هنا أبوها أو من يقوم مقامه.
وعلى هذا، فنقول للسائلة إذا أمكنك وخطيبك الانتظار إلى هذه المدة المذكورة فذلك متحتم، وإن خفتما الوقوع في المعصية إذا بقيتما إلى هذه الفترة فعليكما أن تبذلا الجهد في إقناع أهليكما بالموافقة على الزواج، وخاصة أنت، لأن النكاح لا يتم إلا برضا والدك، فإن حصلت الموافقة فذلك المطلوب، وإن لم تحصل فلكم أن ترفعوا أمركم إلى المحاكم الشرعية لتجدوا عندها الحل الشرعي المناسب، وحذار أن تبنيا أساس حياتكما الزوجية على غير شرع الله تعالى فتهلكا.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
تزوجت بدون عقد ثم عقدت في المحكمة بدون حضور وليها
تاريخ الفتوى: ... 18 جمادي الأولى 1425 / 06-07-2004
السؤال
إلى فضيلة الشيخ المحترم00
آمل إفتائي في هذه القضية: توجد فتاة بلغت من العمر التسعة عشر عامًا خرجت من بيت أهلها وتزوجت من غير علم أهلها وبعد مرور سنة من الزواج بلغت أهلها بذلك
1-جلست الفتاة مع زوجها مدة من الأشهر من غير عقد رسمي بسبب الظروف الصعبة التي كانوا فيها مع العلم أن الزوج صديق والدها.