فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 393

وروى أبو داود في السنن عن جابر قال: (( كان في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ترتيل أو ترسيل ) ) ((500) انظر: سنن أبي داود برقم ( 4838 ) . 500) . ونقل صاحب عون المعبود عن المنذري: أن الراوي عن جابر مجهول ((501) انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود ( 13/ 126 ) . 501) .

قلت: كان في زمن مضى لدى بعض الأوساط النجدية قد انتشر بين خطبائها تلحين الخطب والترنم فيها ، وتكاد هذه الصور تكون انقرضت إلا لدى البعض من كبار السن وغيرهم ، وبشكل خاص في بعض القرى ، أو المدن الصغيرة .

وقد تكلم أهل العلم عن حكم هذا الفعل وما يجب تجاهه ؛ فكان من المناسب أن أسرد أقوالهم طلبًا للإفادة والإيضاح:

فقد قال الشافعي:"وأحب أن يكون كلامه مترسلًا ، مبينًا ، معربًا ، بغير الإعراب الذي يشبه العي ، وغير التمطيط وتقطيع الكلام ومدِّه، وما يستنكر منه .. الخ ((502) انظر: الأم ( 1/ 343 ) . 502) . اهـ ."

وقد اختار الشافعي هذا الشيرازي صاحب المهذب ((503) انظر: المهذب ( 1/ 370) . 503) .

وقال البغوي:"ولا يمد الكلمات مدًّا يجاوز الحد ، ويحترز عن التغني وتقطيع الكلام ((504) انظر: التهذيب (2 / 342 ) . 504)". اهـ .

وقال النووي:"يستحب كون الخطبة فصيحة بليغة ، مرتبة مبينة ، من غير تمطيط ولا تقعير ((505) انظر: المجموع ( 4/ 358) . 505)". اهـ .

وقال أيضًا:"التمطيط: الإفراط في مد الحروف . يقال مطَّ كلامه إذا مدَّه ، فإذا أفرط فيه قيل مططه ((506) انظر: المجموع ( 4/ 356) .506)". اهـ .

وقال ابن قدامة:"ويستحب أن يكون في خطبته مترسلًا ، مبينًا ، معربًا ، لا يعجل فيها ولا يمططها ... الخ" ((507) انظر: المغني ( 3/ 180 ) . 507)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت